أميــــــــــر الغــــروب

قصة قصيرة-لغم وكنبة

لا تخلف الحرب الا الدمار ومن حقي عليكم الحماية

وميض البرق ، هدير الرعد، وزخات قوية من حبات الدمع تصفق زجاج المنازل...وعويل الريح الداخلة من شق في النافذة تصيح كناي حزين يشارك الخريف أحزانه،يلمع البرق فتشج سهامه زجاج النافذة ليسقط على وجهها المصفر ، خطوط هي أشبه بآثار شفرات محراث مر لتوه من فوق عينيها الغائرتين...، تتنهد، تخرج زفراتها حارة ، فتزحف سحب الحزن نحو مقلتيها ... ينهمر المطر في الخارج وتسح عيناها مطراً أغزر وأشد حرارة.

تصيح الطبيعة ... تزأر العناصر ... ويئن هو، كان الألم يقطع أوصاله ... تختنق أحرف كلماته العالقة بحبال حنجرته وهو يقول: أه...

ترتعد أطرافها .. تنظر اليه.. تأكلها الحسرة وهي تمسح بيدها المرتجفة برداً وخوفاً شعره،تغتالها أناته التي تصهر أذنها قبل أن ينسكب الخليط في قلبها فيحرقه.

يجاهد نفسه، وببطء شديد ثقيل يرفع ستار جفنه ، ليظهر جزء من بؤبؤ عينه الأسود الغارق في بحر من بياض محمر...ترتجف شفتاه وهو يقول بصوت قطعه الألم : أ.. م.. أ.. مي.

تدب حرارة الأمل ولهفة الأمومة في أوصالها .. تختلط المشاعر .. لم تعد قادرة على تمييز ما يجول في صدرها ... أحاسيس ضخمة تمتلك عنها الذكريات التي بدأت ترتسم على لوح من ظلام الغرفة المدلهم...

يجتمع الأزرق والأحمر والبرتقالي على صفحة مخيلتها.. تحافظ الألوان على استقلال جمالها وتجانسها المشترك ، فينزل الجبل الى الشاطئ ليبدأ المحيط ، وينتهي المحيط ليلتصق بجلدة السماء.. ففي السماء زرقة صافية وعلى الأرض تغفو ظلال أشجار البلح .. يومها خرج علي ابن الاثني عشر ربيعا ليلهو مع أقرانه في الحقول القريبة ... حمل كرته .. قبل أمه.. وانطلق.

يهدر الرعد من جديد ...تتساقط قطرات الماء من الشقوق الصغيرة " تك .. تك " ، تمتزج الأصوات وينغمس الواقع في دنيا الذكريات .. وفجأة ودون سابق انذار ، سقطت من أعماقها اللاواعية الى حياتها الواعية صورة مروعة مدوية .. اجتاحتها ..هوت الى حواسها كلها دفعة واحدة فشغلتها جميعها ، فبعد خروج علي بساعة واحدة دوّى صوت انفجار مريع .. هدوء قاتل نسجته أصوات مضغ ألسنة النيران لشيء ما ..دخان أسود كفّن جسد السماء ..ثم عويل بكاء وصرخات : اسحبوه، بحذر ، انتبه ، لا تقترب ، ارفعوه.

أحست في أعماقها بهوة كبيرة وكأن قلبها هوى فيها وهي تراه من بعيد محمولاً ينزف دماً وبراءة ً، لم تكن تعرف حينها أنه علي .. ابنها الوحيد .. لكنها عاطفة الأمومة ، تلك الحاسة السادسة هي ما دفعها لتنطلق كالسهم .. نعم، تركت الفأس وبشكل لا ارادي انطلقت نحوه ، ل...

- ال..ك..نبة.

- تنتفض، وكأن صوته المبحوح انتشلها من بحر الأفكار وأعادها الى شاطئ اللحظة الحالية، وبغصة في الحلق ، قالت : علي ، حبيبي... وتقبله طابعة على جبينه المحروق رسم شفتيها .

- الك .. نب ..ة.

- نم يا علي ، نم ، ولا تجهد نفسك في الكلام الآن ، ما رأيك أن أغني لك كما كنت أفعل أيام كنت طفلاً رضيعا؟

ودون أن ينبس ببنت شفة ، وبصوت مرتجف مقطع خفيض عانقته أشباح الحزن ، وبانقباضة في القلب خرجت كلماتها خجولة : يلاااا ناااام ، يلاااا نااام ... لدبحلك جوز الحمام ... روح يا حمام ولا تصدق بضحك على علي تينام ... بضحك على علي تيناااام ...

انخنق صوتها رويداً رويداً ، حتى غدا أشبه بحشرجة ابتلعها نواح الخريف قبل أن تئد المرارة الأحرف في قلبها المنفطر.

مرت ساعات الليل سريعة ، وها هي الشمس تخرج من وكرها شاقة طريقا بتؤدة مصارعة كتل السحب الرمادية التي ما انفكت تزدحم كقطع البازلت ، تندمج ثم تتمزق.

ومع خروجها خرج علي، للمرة الأولى منذ أربعة أيام ، لكنه في هذه المرة لم يكن يحمل كراسه وقلمه كعادته ، بل كان محمولاً على الأكتاف، تلك الأناشيد التي كان يستهل بها يومه تبدلت حتى أضحت اليوم عويلاً بكاءً ونواحاً ، رحل علي دون أن يمنح أمه قبلة الصباح ، دون أن يطعم قطته الصغيرة ، رحل ولن يعود ، لن يملأ المروج بضحكاته من جديد ، لن يملأ الدنيا أملاً طموحاً وأحلاماً، لن يلهو بكرته التي تمزقت يوم تمزق جسده الصغير ... ذهب ولن يعود.

في المساء، عادت سمية تجر نفسها محاولة جمع أشلائها ... محاولة كبت جماح روحها التي أبت الا أن تبقى هناك ، في مقبرة القرية ، تحرس الحفرة التي التحم فيها جسد علي بجسد الأرض ، لكن هذه الحفرة تثير في نفسها الرعب فهي شبيهة بتلك التي خبأت الحرب فيها ذلك اللغم قبل أن تضع أوزارها وترحل، ترحل وترحل معها ابتسامة الأم الثكلى ، الزوجة الأرملة، الطفل اليتيم ، ودفء البيت المهدم ... ويبقى هذا اللغم يتصيد العصافير البريئة ، يتفجر وتتفجر معه أجساد غضة وأحلام رضيعة.

يدها المرتجفة لم تقو على فتح باب البيت ، وألفت نفسها مشدودة الى قطة علي الصغيرة المتكورة في الزاوية أمامها ، لقد بدأت صورة ابنها تذيب أحاسيسها، وفجأة ، انكشفت لها في مخيلتها صورة علي وهو يهذي قائلاً: الكنبة ، الكنبة .

وبحركة هستيرية اقتحمت بيتها متجهة نحو الكنبة المهترئة ، بحثت فوجدت تحتها خاتماً نحاسيا ، ورقة ودفتر.

كتب على الورقة: الى أمي في عيدها.

وكتب في الدفتر : غداً.. عندما أصبح طبيباً ، سأعالج الفقراء دون أجر ، وسأهتم بأمي، عندها لن تحتاج الى العمل في حقل ابي سعيد البخيل، يارب أكبر بسرعة.. يا رب أكبر بسرعة.

لم تستطع هذه الأرملة الثكلى أن تكتم صرخة ألم انطلقت من صدرها، أرادت أن تبكي ولكن الدموع تجمعت في مآقيها.

أما الشمس فقاءت ما في أحشائها دماً لطخ جفن السماء، وها هي تقف على شفا هاوية الزرقة الجريحة، وبهمسات من صمت ثقيل أعلنت سيمفونية انتحارها... وغابت في بطن المحيط.

بقلم: سهى فهمي

MAROCCO

I wish each and everyone a happy Christmas and a peaceful, prosperous New Year 2007! CLICK ME!

~~ღ ღ حــــبـــــ حياتي ـــــيــــبღღ~~

 

بالله قولوا لي لمن ذا الرشا           المثقل الردف الهضيم الحشا

أظرف ما كان  إذا ما صحا             وأملح الناس إذا ما انتشى

وقــد بـنـى برج حـمام لــه             أرسل فيه طائرا مرعشا

يا ليتنـي كنت حـماما له                أو باشقا يفعل بي ما يشا

لو لبس القوهـي من رقة                أوجعـه القوهـي أو خدشا 

 

الحب ذلك الساحر الذي يمس توافه الأشياء فتصبح جميله تبعث في النفس السعادة وقالوا عن الحب كذلك انه نار يشوي قلوب الرجال لتأكل منه النساء
وأقول أنا عن الحب انه مقاطع موسيقيه رقيقه جميله تكون منعشه حينا وفي أحايين كثيرة تكون محزنه وأحيانا تكون مبكيه
أودع الله الحب في كل مخلوقاته ليظهر ضعف العباد في ابسط مخلوقاته

    لا يزال الحب يطاردني في كل الأرجاء
يجلس مع حديثي الولادة يقارع المباني القديمة
يتوجه نحو الشمال والجنوب في كل مكان وفي كل زمان نحو عتبات البيوت حيث أقف وحيدا منظرا الشروق والغروب أغني لحنا لربما أمطرت السماء بكلماته وأعطت الرياح بهجته
لربما بكلماتي كن السباق حتى أقطف لك وردة وأجلس على الشرفات منتظرا شيئا يخبرني أنها قد عادت من سر الهروب نحو علمي المنشود فبطيات السماء الكبيرة قارئ كتاب أناملها لتتربع على عرش قلبي
حتى أخبرها أني مسافر في حبها نحو العبادة

 الحب زهرتين ... تتحدث الزهرة الأولى عن مدى الحب العميق لجانب يقابلنا حب قوي يزداد يوما بعد يوم يكثر ويكثر ويكثر .. لكن يا هل ترى سيصل الي هدفه .. با التاكيد لا فكم من محب خسر محبوبته ... وكم من محب سكن غرفته المظلمه لوحده .. وهنا تنتهي أوراق الزهرة الأولى ...
للتفتح الزهرة الثانية التي لا تعبر سوى عن ذكريات لحب ماضي لن يعود أبدا وأن عاد فأن جسد الإنسان ستكون عبارة عن جسد بدون روح .. وما الفائدة أذا من هذا الحب سوى الألم والحزن والنقم ... فأياكم والحب فهو خدعة هذا العصر

 

 الحب جمرة من نار .. تنثر شظاياها في قلوب المحبين فتكويهم بلوعة الشوق وألم الفراق .. الحب وعود وعهود قطعت على عتبات الزمان .. الحب تلاقي الأنفاس وتشابك النظرات وتحليقها في سماء تخلو من الأحقاد والإضغان .. الحب تضحية على حساب المحب لمحبوبة .. الحب مقطوعة موسيقية تتناغم فيها الأوتار لتنسج لحنا دافئا من قلب الحبيبين .. الحب وباء يصعب التخلص منه وغالبا ماتكون نهايته دموع ضائعة في عالم الإحزان ... فالحب هلاك ولو جملته الأحلام ...

سالت نفسي حائرا انا من اكون مالى عشقت السير في طرق الظنون فاذا جنونى صار بعدتعقلي واذا بافكارى يغلفها الجنون اناانا من اكون ما بال بعض الناس صارواابحرا يخفون تحت الحب حقد الحاقدين يتقابلون بازرع مفتوحة والكره فيهم قد اطل من العيون ياليت بين يدي مراة ترى ما في قلوب الناس من خير دفين انا انا من اكون بينى وبين سعادتى بحر عميق والناس حالو بين قلبي والطريق فلكم اعالجهم وبي سقم الظنا ولكم انجيهم وكنت انا الغريق يارب ان ضاقت قلوب الناس عما فيا من خير فعفوك لا يضيع يارب اناانا من اكون

اي شئ تملكني واي شئ اصابني

هكذا هي اقداري

اي جنون اعتراني

واي حب تملكني

ومن اي زمان اتيت

وفي اي اسطوره قدكنت

حين القاك

تضيع مني حروفي 

وافقد زماني ومكاني

وحينما تحدثني

تخرج الانثي من داخلي

التي طالما نسيتها

من قسوه ايامي 

فباالله عليك اخبرني

 

كيف استطعت اقتحام عزلتي

بعد عجز العالم باسره عن اقتحامي

وباي حزن كسرت قيودي وباي سحر اضأت ظلمتي

لقد انتصرت علي

احاسيس

* ..إحســاس بشــع.. *

أن تهبهم كل مسآحآت الثقة البيضاء وتمنحهم كل الأراضي الخضرآء التي بدآخلك .. وتضع
بآقآتك الحمرآء عند بآبهم .. وتسهر لتقرأ أخبآرهم
فوق جبين القمر .. ثم تكتشف إنهم وضعوا أسمك
في قائمة " الأغبياء بلا حدود"


* ..إحساس مـــزعـــج.. *

أن تبوح بسرك لصديقك المقرب وتوصية بأن يسجنه في قفص
صدره وتشرح له أهمية المحافظة على الأمانة .. وتنآم مطمئناً
متخففاً من همك وسرك .. ثم تستيقظ في الصبآح على صوت
أسرارك ينطلق كالأغنية من أفوآه الآخرين !


* ..إحساس مرهــــق.. *

أن تختآر أرضاً طيبة وتغرس فيهآ بذور النجاح وتسقيهآ
بمآء عينك .. وتسهر عليها بإصرآر وإرآدة وتمنحهآ من وقتك
وصحتك الكثير ثم لآ تحصد إلا ,الفشل, بأنوآعه


* ..إحسـاس مـرعـب.. *

أن تقف أمآم الغرفة الزجاجية تنظر إلى عزيز يتوسد جرآحه ..
تحصي دقات قلبه وتنتظر قرآر الحياة به إما بدآية تمنحك الفرح
أو نهاية تصيبك بالذهول !


*.. إحسـاس مـؤلم.. *

أن يعيشوا بك كالدم ويلتصقوآ بك كأظافر يديك وتكون لهم
كـ الوآحة المريحة ويكونوا لك كالوطن الجميل .. ثم تغادرهم ...
كالغريب .. !


*.. إحسـاس مـؤسـف ..*

أن تفتح لهم بيتك وبوآبة أحلآمك وتطعمهم حبيبآت صدقك
وتمنحهم ثقتك بلا حدود .. ثم تستيقظ على نيرآن الجحود التي
أشعلوها فيك .. وخلفوك كالوطن المهجور .. !


*.. إحسـاس مخيف جـداً..*

أن تكتشف موت لسآنكـ عند حاجتكـ للكلام .. وتكتشف موت
قلبكـ عند حآجتكـ للحب والحياة..وتكتشف جفآف عينيكـ عند حآجتكـ
للبكآء .. وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف عند
حاجتك للآخرين .. !


* ..إحسـاس لايـوصـف.. *

أن تقف فوق قبر إنسان تحبه كثيراً وقد كآن يعني لك كل شئ
يعني لك الكثير ثم تحدثه ، تحآوره ، تصف له طعم الحيآة في
غيآبه ولون الأيام بعد رحيله .. وتجهش في البكاء كطفل رضيع
بكآء مرير من أعمآق أعمآقك
حين تتذكر إنه مآعآد هنآ . بيننآ . !


*..إحساس مقـــزز.. *

أن تهنش الذئآب لحمك .. وتفترس الكلآب قلبك وتحتسي
الثعالب دمك وتتكرر عملية موتك بين أنيآبهم ومخآلبهم
كلما رأيتهم .. ثم تكتشف أنك كنت فريسة سهلة لحيوآنات
بشرية !!


* ..إحساس قـــاس.. *

أن تشتآق إليهم بجنون .. وتحن إلى وجودهم ووجوهم
وأصوآتهم بالجنون ذآته وتزور أطلآلهم في الخفاء وتتمنى
أن يعود الزمان ليلة واحدة كي تتذوق طعم الفرح في حضورهم
لكنك تترآجع كـ المسلوع بعقارب الحنين حين تتذكر أن
الزمان لن يعود .. أبداً .. !


* ..إحسـاس ممـل ..*

أن تقرأ لكآتب لآ يكتب إلا عن نفسه .. وتنصت لشآعر
لا يشعر إلا لنفسه .. ! .. وتلتقي بأنسان لآ يرى
ولا يسمع ولا يحب إلا نفسه ... !!



الصفحة الأخيرة | صفحة 1 من 4 | الصفحة التالبة